الفاضل المازندراني
53
شرح زيارة عاشوراء
تكريرٍ في الالِفِ ، بالإضَافةِ في المقامينِ كما في ( الكَامِلِ ) فَفِي المقامِ اختِلافٌ بينَ صدرِ الخَبرِ وذَيلِهِ في الكِتابَينِ بالتَّثنِيةِ والافرَاد ، واختِلافٌ آخرٌ بَين الكِتابَينِ بِإفرَادِ الالِفِ وتكريرِهِ بالإضافةِ ، ولا طَريقَ لنا إلى تعيينِ الوَاقِع ، ولَا يهمُنا ذلِك أيضا ، لانَّ الأكثر ثوابا وهو صدرُ رِوايةِ ( الكَامِلِ ) ، ممَّا يَصدِقُ عَليهِ بُلوغ الثَّواب على عَمَلٍ فَيَشملهُ عمُوم اخبار البُلوغ ، فيَثبُتُ ذلك الثَّوابُ الجَزيلُ البَالِغ المَوعُود في هذِهِ الزِّيارَةِ على كُلِّ حالٍ ، إذ لَا يخلُو امَّا ان يَكونَ صدْرُ الرِّواية قَد صَدَرَ عنِ المَعصُومِ أو لَا ؟ وعَلى الاوَّل فَثبوت هَذا الثَّواب بِنفس هذِه الرِّواية . وعلى الثَّاني فَبإخبارِ البُلوغِ ، لِأنَّها قَد ضَمِنَت اعطاءَ الثَّواب البَالغ الموعود وان لَم يكنِ الحَديثُ كما بَلَغ ، كَما هو المُصرَّح بِه في تلكَ الاخْبار . وهذا التَّقرِيرُ جَارٍ في جميعِ مَواردِ المَرجِع والمُعوَّل في ثَوابِ هذِهِ الزِّيارةِ الشَّريفة ، فَيُحكمُ بِسقوطِ ذَيلِها وَان كان هُو الصَّادِر ، وكذا رواية ( المِصْباح ) صَدرا وذَيلا .